على غضنفرى

57

التكرار في القرآن

الكفار بأن فلان « ابومعمرّ » له قلبان ، أو كانت الآية في مقام بيان انّه لا ينبغي للإنسان ان يجعل الهاً غيراللّه في قلب واحد الّذي في جوفه . ومثلًا في الآية التالية : قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللَّهُ بُنْيانَهُمْ مِنَ الْقَواعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَ أَتاهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ « 1 » . فالسقف لا يكون الّا من فوق و لكن زاد اللّه تعالى « فوقهم » لانّه في مقام التخويف . والايجاز هو اداء المقصود بأقل من العبارات المتعارفة وبالفاظ قليلة وبحذف الفضول ، لاجمال او ايجاز بالمعانى وتكثيفها وهو على قسمين ، منه ايجاز القصر وهو اذا لم يحذف شئ من العبارة لكن كان للعبارة القصيرة معنى عام ومفهوم وسيع . والمثال الواضح لهذا النوع ، الآية التالية وهي آية القصاص . وَ لَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ . . . « 2 » . فكان معناها ان القتل نافع للقتل ، لأنّ الإنسان إذا علم ان القاتل سيقتل ، فهو يترك القتل ، فقتل القاتل يمنع عن تكرر عملية القتل مرة اخرى وعقوبته تمثل رادعا كثيراً في تكرار هذه الجريمة فالقتل موجب للحياة في الواقع . وهذه الجملة هي اقصر الجمل لإفادة مراد الآية الشريفة . القسم الثاني منه : إيجاز الحذف ، بحذف المضاف أو المضاف إليه أو الموصوف أو صفته أو الشرط أو جزائه أو المسند أو المسند إليه أو المفعول أو اسم الموصول اوصلته أو المعطوف أو المعطوف عليه أو البدل أو البدل منه أو حرف النفي او اداة الإستثناء أو حرف

--> ( 1 ) - سورة النحل ، آية 26 . ( 2 ) - سورة البقرة ، آية 179 .